khnata

أنا لا أومن بما تقول، و لكني سأدافع عنك حتى الموت لتقول ما تريد

24 mars 2007

الجريح يعاود الطيران

ينطلق مهرجان تطوان السينمائي هذه السنة تحت ادارة المخرج السينمائي حميد بناني.

حميد بناني هو مخرج رائعة وشمة، و التي تعد حقا وشما لن يزول أبدا من مسيرته السينمائية، و حميد بناني هو المخرج الذي يطلق عليه زملائه المخرج الظريف، لهدوئه و طيبوبته، و لتعاونه معهم جميعا، و استعداده الدائم لتقديم المساعدة، غير أن حميد بناني كان قد غاب لمدة غير قصيرة عن المجال الفني بعدأن كان لامعا كنجمة حقيقية و ليس كنجمة مزيفة .

حين التقيته سنة 2003، بعد أن نصحني السيد نجيب رفايف بأن أسلمه سيناريو الفرح الصغير، لأن شخصيات السيناريو مركبة و معقدة، و قال لي بأن أن خير من يجيد الاشتغال على هذا النوع من الأعمال هو حميد بناني، بحكم دراسته للتحليل النفسي و الفلسفة اضافة الى الاخراج السينمائي، حينها أدركت أن السيد مدير قسم الدراما بالقناة الثانية قد أسدى لي خدمة لا تقدر بثمن.

في أول لقائي به، أمضينا مدة غير قصيرة نتحدث عن القاسم المشترك بيني و بينه و هو الفلسفة و التحليل النفسي، ثم انتقلنا للحديث عن الأعمال الفنية العالمية، و عن تقنيات السيناريو، و عن السينما المغربية، و المسرح المغربي، و فوجئت بجلسة ممتعة مع رجل على ثقافة عالية في مجالات عديدة،  بدا رجلا مهدبا لبقا، و في نظراته احترام كبير للمرأة و لطموحها، و لضرورة معاملتها بكل جدية و وقار، و بدا أيضا منكسرا، غير محبط لكن حزينا و يحمل جراحا لم تكبل غيره، و لا يفهمها غيره و لا يحسها غيره، و لم يكن السبب من الوسط الفني الذي كان يشهد ظروفا صعبة في الانتاج فقط، بل كان السبب المهم شخصي عائلي.

مع تتالي أعمال حميد بناني منذ سنة 2004، كنت كلما شاهدت عملا لهذا المخرج أحتار في ذلك الجانب الانساني الموجود في كل واحد منا، ذلك الجانب الانساني الذي يجعلنا بعد فترة انكسار و انهدام نتخطى مرحلة الحزن من عمرنا، و الذي يدفعنا لأن نقرر النهوض من جديد ضد الألم و ضد الحزن و ضد كل ما ضاع منا و ضد كل ما يصر على جرنا الى الأسفل، حميد بناني عرف نجومية و شهرة يعزوها الدارسين الى قدرته العجيبة على خلق روائع فنية مثيرة سينمائيا، و توقف، و غاب، و عاد، و لكنه لم ينس أبدا من الذاكرة السينمائية، حميد بناني هو مثال على أن الحياة تستمر بتجدد الأمل، على أن الحياة تنبعث حين يقرر الطير الجريح أن ينفض الغبار عن جناحية و يستعد للطيران من جديد، و حين يطير فانه يحلق عاليا و يستعيد مكانته في السماء العالية، و في كل واحد منا دافع يقول له ما أنت عليه الآن ليس أنت الحقيقي، و لكن أنا غيرك، عليك أن تعود لأناك الحقيقية، عليك أن تقاوم هذه اللحظات و عليك أن تعاود تألقك، و عليك أن تنهض على قدميك و تترك لحظة السقوط تلك، فلا يمكن لجريح أن يداوم عناق جرحه في صمت و استسلام.

لمخرجي المفضل، و لمخرجي الرائع، و الذي جعلني أعرف عنه أشياء لم يسمح بأن يعرفها غيري أقول بأني سأتابع مهرجان تطوان، و بأني أنتظر فيلمه السينمائي الجديد الذي يحضر له و أنا كلي يقين بأنه سيكون رائعة ثالثة بعد وشمة و صلاة الغائب.

 

Posté par khnata à 13:22 - Commentaires [8] - Rétroliens [0] - Permalien [#]

Commentaires

Soyez le bienvenue à mon blog...et merci de nous rappeler le film Wachma de hamid Bennani, c'est un grand film que je n'ai jamais oublié...Zdag Zdag Hal Ma Zdag Zdag Ha Louaed...Extraordinaire....je souhaite vous passer à mon second blog en arabe: http://jedba.blogspot.com

Posté par negre, 25 mars 2007 à 15:46

je n'ai pas vu wachma mais si khnata le dit ca doit être un excellent film.
bonne cane pour le festival et pour la suite.

Posté par Larbi, 25 mars 2007 à 17:50

أنا أيضا لم أرى فيلم وشمة
ولكن أشكرك لأنك تكلمت عن حميد بناني، تكلمت عنه كمخرج بينما أنا تربطني به صداقة أفتخر بها، و يرجع لك الفضل لأنك أنت من عرفني عليه
يكفيني أنه يلقبني بأخته،يكفيني أنه لدي صديق، صديق يحس بمعاناة الآخر،صديق يحترم المرأة و يقدرها، صديق يدفعك للأمام، يكفيني أنه لدي حميد بناني

Posté par Anima, 28 mars 2007 à 16:47

مجرد افتراض

لما لم تتحدثي عن مخرجة شابة لا أعرف اسمها لكن أعتقد أنها تلقب بالهيلالي- أفترض أنه يكتب هكذا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟

Posté par tazart, 29 mars 2007 à 13:49

la scénariste

لا يمكن أن أتكلم عن هذه المخرجة لأنها لازالت في بداياتها، و لأنها فضلت أن تواصل مسيرتها الحالية ككاتبة سيناريو، و الاسم يكتب هكذا، الهلالي بدون ياء.

Posté par khnata, 29 mars 2007 à 17:04

بياء أو بدون ياء

هي رائعة دوما

Posté par tazart, 31 mars 2007 à 22:00

Salut,
Bel et bien Wachma tourné en 1970 de son réalisateur Hamid Bennani est un chef d'oeuvre , concideré par les critiques tel le véritable début du cinéma marocain qui a jalonné les annales du répertoire cinématographique national.

Posté par Hanane, 04 avril 2007 à 21:28

وسام إفتخار

فعلا وسام إفتخار أمنحه لأستاذتي الكريمة الهلالي أفتخر لأني تعلمت أشياء لم أكن على علم بها ثم أنني تتلمدت على يد أستاذة من طينة الكبار في مجال كتابة السيناريو هذا ليس رايي الشخصي فقط بل رأي كل من فهم مغزى فيلم الفرح الصغير لصاحبته كاتبة السيناريو أ.خناثة الهلالي الفيلم الذي يحكي معاناة شابتين نفسيا بالدرجة الأولى ثم ماديا محاولتين فك قيود المجتمع المغربي المحافظ والتمرد على ذكرياتهما الأليمة
عموما نحن ننتظر جديدك بشغف...
ودمتم سالمين

Posté par said bougour, 11 mai 2008 à 15:22

Poster un commentaire







Rétroliens

URL pour faire un rétrolien vers ce message :
http://www.canalblog.com/cf/fe/tb/?bid=250948&pid=4411450

Liens vers des weblogs qui référencent ce message :